السيد نعمة الله الجزائري
138
عقود المرجان في تفسير القرآن
قادرون على الهدى والضلال وذلك إليهم إن شاؤوا اهتدوا وإن شاؤوا ضلّوا . وهم مجوس هذه الأمّة . وكذّبوا أعداء اللّه المشيّة والقدرة للّه . « 1 » « الشَّياطِينَ » . عن أبي جعفر عليه السّلام : يعني أئمّة الجور . « 2 » [ 31 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 31 ] يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) « خُذُوا زِينَتَكُمْ » ؛ أي : لباس زينتكم كلّما صلّيتم أو طفتم . وكانوا يطوفون عراة لأنّهم كانوا يقولون : لا نعبد اللّه في ثياب أذنبنا فيها . وقيل : تفاؤلا ليتعرّوا من الذنوب كما تعرّوا من الثياب . وكان بنو عامر في أيّام حجّهم لا يأكلون الطعام إلّا قوتا ولا يأكلون دسما ، يعظّمون بذلك حجّهم . فقال المسلمون : فإنّا أحقّ أن نفعل . فقيل لهم : « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا » . « 3 » « خُذُوا زِينَتَكُمْ » . عن الرضا عليه السّلام : هي الثياب عند كلّ صلاة . لأنّ اللّه جميل يحبّ الجمال . « 4 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام « خُذُوا زِينَتَكُمْ » قال : تمشّطوا عند كلّ فريضة ونافلة . فإنّ التمشّط يجلب الرزق ويحسّن الشعر وينجز الحاجة ويزيد في ماء الصلب ويقطع البلغم . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليسرّح تحت لحيته أربعين مرّة ومن فوقها سبع مرّات ويقول : إنّه يزيد في الذهن . « 5 » عن الصادق صلّى اللّه عليه وآله وقد سأله طبيب نصرانيّ : أفي كتاب ربّكم وسنّة نبيّكم شيء من الطبّ ؟ فقال عليه السّلام : أمّا في كتاب اللّه ، فقوله عزّ وجلّ : « كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا » . وأمّا السنّة ، فقوله صلّى اللّه عليه وآله : الحمية رأس كلّ دواء . والإسراف في الأكل أصل كلّ داء . فقال الطبيب : ما ترك كتاب ربّكم ولا سنّة نبيّكم شيئا من الطبّ لجالينوس . « 6 »
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 226 - 227 . ( 2 ) - علل الشرائع / 60 ، ح 81 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 100 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 12 ، ح 21 وص 14 ، ح 29 . ( 5 ) - الخصال / 268 ، ح 3 . ( 6 ) - مجمع البيان 4 / 638 .